صعدة / صنعاء / لندن " عدن برس " : 15 / 5 / 2007 
شن الجيش أمس أعنف حملة عسكرية ضد أنصار الحوثي في عدد من مناطق محافظة صعده في محاولة لاستعادة توازنه بعد الانتكاسة التي أصيب بها خلال 3 أشهر من الحرب دون تحقيق نتائج تذكر ، في الوقت الذي يتهم أنصار الحوثي أجهزة الامن والاستخبارات اليمنية بشن أكبر عملية " إرهاب دولة " ضد مواطنين من أتباع المذهب الزيدي .
وتقول مصادر في صنعاء بأن القوات الأمنية والمخابرات في العاصمة صنعاء تقوم بحملات استفزازية لأتباع المذهب الزيدي خصوصاً العلماء وطلاب العلم ، حيث تقوم باقتحام المساجد بعد محاصرتها وإرهاب العلماء والطلاب فيها وتفتيشها مع الغرف الملحقة بها والخاصة بالقائمين على المساجد . وأكد بيان لأنصار الحوثي حصل عليه " عدن برس " بأن قوات مسلحة من الأمن والاستخبارات قامت يوم الأربعاء الماضي باقتحام مسجد ( النهرين ) برئاسة ضابط في الأمن السياسي يدعى ( البرطي ) وذلك بعد محاصرة المسجد ، وقاموا بتفتيشه بجميع مرافقه والعبث بمحتوياته من كتب وحتى مصاحف، وقاموا بإرهاب المصليين والطلاب والمدرسين بمنعهم من الدخول والخروج وتهديدهم بالأسلحة بدون أي سبب واضح .. وقال البيان أن ذلك ترافق بالاعتداء على حرمة مساجد أخرى كثيرة في منطقة ( صنعاء القديمة ) ، حيث تم اقتحامها وتفتيشها مثل مسجد ( ابن الحسين) ، ( الفليحي ) ، ( الجامع الكبير ) ، وغيرها .. بل ألزمت قوات الأمن السياسي من القائمين على هذه المساجد بمنع تدريس العلوم الدينية على أساس المذهب الزيدي أو حتى تدريس القرآن الكريم والتلاوة وأمرتهم بإغلاق المساجد وفتحها في أوقات الصلاة فقط. و يجدر الإشارة إلى أن مسجد النهرين خصوصاً قد تم إغلاقه خلال الفترة القريبة الماضية أكثر من أربع مرات بمبرر أنه يتم تدريس المذهب الزيدي فيه . وتأتي تنديدات الحوثيين من إرهاب الأجهزة الاستخباراتية الحكومية على معاهد المذهب الزيدي في صنعاء متزامنة مع شن الجيش لأكبر هجمات على مناطق بني معاذ وآل غيبر وآل الصيفي بمديرية سحار ومدينة ضحيان بمديرية مجز و بصورة مباغتة رافقتها عملية اجتياح على بعض تلك المناطق نفذها الآلاف من جنود الجيش. حيث وصل عدد الإصابات حتى نحو الساعة الحادية عشرة ظهر يوم أمس على أقل تقدير نحو أربعين قتيلا ومائة وثلاثين جريحا من صفوف الجيش وعشرات القتلى والجرحى من عناصر الحوثي في الوقت الذي تواصلت فيه المواجهات بينهما حتى ساعات مساء أمس واستمرت سيارات الإسعاف بنقل الجرحى الى مستشفى السلام السعودي حتى ساعات المساء. وتدور مواجهات تعد الأعنف منذ اندلاع حرب صعدة الأولى عام 2004م، حتى غدت ساحات المواجهات أشبه بحمامات دماء جراء الأعداد الكبيرة من الضحايا الذين سقطوا خلال تلك المواجهات.
|